السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

21

تكملة العروة الوثقى

أو عادل ، حتى يقال : ان العام ليس متكفلا لبيان ذلك ، فيكفيه شمول حكمه له مع بقائه على الاشتباه . ودعوى : ان هذا انما يتم فيما إذا لم تكن الحلية أيضا معلقة على عنوان الاختلاف مع أنها معلقة عليه ، لقوله ( ع ) : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ، فكما ان الحرمة معلقة على عنوان خاص فكذا الحلية ، ففي الفرد المشتبه دخوله في أيهما لا بد من الرجوع إلى الأصل العملي وهو في المقام أصالة عدم ترتب الأثر على المعاملة ، مدفوعة : بعدم منع ذلك من التمسك بالعموم ، إذ الخاص الموافق له في الحكم لا يكون مقيدا له إذا كان منفصلا كما هو المفروض ، مع أن لنا ان نتمسك بأصالة الحل بناء على جريانه في الحكم الوضعي كما هو الأقوى ، فإن المراد من الحل عدم المنع تكليفا ووضعا ، ولذا يجرى حديث الرفع ونحوه في نفي الجزئية والشرطية والمانعية في الشبهة الحكمية ، وفي نفى المانعية في الشبهة الموضوعية . وان أغمضنا عن التمسك بها في الحكم الوضعي فنقول : يمكن ان يقال : إنا نشك في أن البيع مع التفاضل بقصد ترتب الأثر عليه حلال أو حرام لأجل الشبهة في الاتحاد وعدمه ، ومقتضى أصالة الحل وحديث الرفع حليته وعدم مانعية التفاضل ، وإذا كان حلالا فيترتب عليه الأثر ، إذ المانع منه حرمته وهي مرفوعة ، فالشك في ترتب الأثر وعدمه مسبب عن الشك في حرمته ، فإذا حكم بحليته فلا مانع من ترتب الأثر ، فهو كما إذا شك في مائع انه خمر أو خل وحكم بحليته فإنه لا مانع من بيعه لأنه مال حلال ، وكذا إذا شك في طهارة مائع ونجاسته ، حيث إنه بعد الحكم بطهارته - لقوله ( ع ) : كل شيء طاهر - لا يبقى من بيعه مانع . وأيضا لنا أن نقول : انا نشك في أن الزيادة المأخوذة بالبيع في الصورة المزبورة هل هي حلال وجائز التصرف أولا ؟ وبحكم أصالة الحل حلال ويجوز التصرف فيها ، وكذا الحال في أمثال المقام : ففي مسألة النكاح عند الشك في أن المرأة أجنبية أو نسبية ، يمكن ان يقال : ان نكاحها بقصد ترتب الأثر مشكوك الحرمة والحلية ، ومقتضى أصالة الحل كونه حلالا ، ويمكن ان يقال : نشك في أن وطئها بعد نكاحها هل هو حلال أو حرام ؟